‫الرئيسية‬ شباك العالم لندن “مصنع متفجرات”.. وتحقيق سري يفضح حزب الله وإيران
شباك العالم - 2019-06-10

لندن “مصنع متفجرات”.. وتحقيق سري يفضح حزب الله وإيران

عناصر من ميليشيا حزب الله في عرض عسكري في لبنان

لندن “مصنع متفجرات”.. وتحقيق سري يفضح حزب الله وإيران

ذكرت بعض الصحف، الاثنين، إن متطرفين على علاقة بحزب الله المدعوم من إيران، خزنوا
عناصر تدخل في صناعة قنابل، في لندن، في 2015، في قضية ظلت “مخفية عن العامة”.

وخلصت تحقيقات سرية قادتها المخابرات وجهاز مكافحة المتفجرات البريطاني، لأكثر من 3 سنوات،
إلى علاقة بين ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران، وعناصر تم اعتقالهم في 2015، أثناء
تخزينهم أطنانا من المواد المتفجرة في مصنع للقنابل، على مشارف العاصمة لندن.

ووصفت الصحف أن النتائج التي توصلت إليها السلطات بـ”المروعة”، بعد كشف أن ميليشيا
حزب الله، المصنفة إرهابية في بريطانيا، جمعت الآلاف من الطرود الصغيرة المتفجرة،
واحتوت كل واحدة منها على نترات الأمونيوم (عنصر شائع في القنابل اليدوية الصنع).

وبعد أكثر من 3 سنوات من كشف مؤامرة مصنع القنابل في لندن سرا، وجهت السلطات
الاتهام رسميا لميليشيا حزب الله لضلوعها في دعم وتمويل تلك العناصر.

وقد أوضحت تلغراف أن عملاء من جهاز المخابرات، وضباطا من شرطة مكافحة الإرهاب
التابعة لشرطة لندن، قاموا بعملية سرية لكشف التآمر الإيراني على العاصمة الأوروبية،
باستخدام عناصر من ميليشيا حزب الله الإرهابية.

وفي خريف عام 2015، حيث تم توقيع الاتفاق النووي، اكتشفت السلطات مصنعا
بريطانيا محتملا للقنابل كان يديره أحد أكثر الجماعات الوكيلة سيئة السمعة المرتبطة
بإيران، ألا وهي ميليشيا حزب الله.

وما أن يتم فتحها يمكن استخراج نترات الأمونيوم النقية منها، والتي تُمزج مع مكونات
أخرى لتصبح مادة متفجرة فتاكة.

وأوضحت أنه تم استخدام عبوات الثلج لأنها تبدو غير مؤذية وأسهل للنقل، وأضاف
التقرير إنه لم يكن هنالك أي هجوم وشيكا، ولم يتم استخدام نترات الأمونيوم في أسلحة.

ولاحظت الأجهزة الأمنية أن المصنع لم يكن يتخلص من العبوات المفتوحة، بل كان يجمعها
ويسحب نترات الأمونيوم منها.

وقالت الأجهزة الأمنية البريطانية إنها كانت على دراية بمدى خطورة نترات الأمونيوم،
التي استخدمت لقتل 168 شخصا في أوكلاهوما سيتي عام 1995، و202 شخص في
بالي عام 2002.

وكان هنا توقيت اكتشاف المصنع السري المرتبط بإيران ضاعف الصدمة البريطانية، ففي
الوقت الذي كانت تسعى بريطانيا فيه لعقد اتفاق نووي مع إيران، كشف هذا المصنع نوايا
إيران الحقيقية”.

وفي 30 سبتمبر 2015، داهم جهاز المخابرات البريطاني 4 عقارات شمال غربي لندن
(ثلاث شركات وعنوانا سكنيا).

خلية دولية

وبحسب الصحيفة، فإن عمليات عثور مماثلة لعبوات ثلج تستخدم في تخزين متفجرات،
سجلت في أماكن أخرى في العالم.

فقبل اعتقال جميع العناصر المشبوه في علاقتها بمصنع المتفجرات في لندن، كانت
تايلاند ألقت القبض على عناصر تابعة لحزب الله تعمل على شراء عبوات التبريد وتجميعها.

كما حاول أحد عناصر حزب الله في نيويورك افتتاح شركة تعمل في هذا المجال (تصنيع
عبوات تبريد للتصدير).

فهناك، اعتقلت السلطات شابا (26 عاما)، يدعى حسين بسام عبد الله، وهو لبناني كندي،
خزن أكثر من 65 ألف علبة تبريد في قبو، وهي تعادل 8.2 طن من نترات الأمونيوم.

وخلال التحقيق، اعترف عبد الله بأنه عضو في الجناح العسكري لميليشيا حزب الله، قائلا
إنه تدرب ذات مرة على استخدام بندقية هجومية من طراز AK47.

وأضاف أن هذه الكمية من نترات الأمونيوم المخزنة في قبوه كانت معدة للقيام بهجمات إرهابية،
وحكم عليه بالسجن 6 أعوام في يونيو 2015.

كما عثرت الشرطة في أمتعته على صورتين لجواز سفر بريطاني مزور. وسرعان ما
أشركت السلطات القبرصية نظيرتها البريطانية في التحقيقات.

تحقيق طويل

وتقول تلغراف إن المخابرات البريطانية استغرقت وقتا طويلا في تحقيقها لأنها كانت تريد
الحصول على صورة أوضح عما إذا كانت إيران وحزب الله على علاقة بمصنع المتفجرات.

وأضافت أن رئيس الحكومة آنذاك ديفيد كاميرون ووزيرة الداخلية تيريزا ماي، أبلغا بالأمر،
لكن النواب الذين كان يناقشون مسألة حظر حزب الله في بريطانيا، لم يتم إبلاغهم.

وكشفت نتائج التحقيق المخابرات البريطانية علاقة وثيقة بين إيران والعناصر المشكوك فيها
عبر الوسيط (حزب الله). واستمرت مراقبة العناصر التي لم تكن حددت بعد أهدافا لهجماتها
الإرهابية.

وفي تلك الفترة كان الجناح العسكري لحزب الله محظورا في بريطانيا، لكن الحزب الشيعي اللبناني
بأكمله أدرج على قوائم بريطانيا للإرهاب في وقت سابق هذا العام.

وفي يناير 2018 مررت الحكومة البريطانية قانونا يصنف ميليشيا حزب الله، بجميع أفرعها منظمة
إرهابية، بحضور وزير الأمن، ممثل موقف الحكومة الذي لم يشر صراحة إلى هذه المؤامرة، لكنه
قال: “الهدف من القانون دعم جهود المملكة المتحدة لتعطيل أولئك الذين يمارسون الإرهاب”.

وأشارت تلغراف إلى أن تركيبة ميليشيا حزب الله، المؤلفة من جناح سياسي يضم ممثلين
منتخبين في لبنان وجناحا عسكريا متشددا، أوجدت انقسامات بين الدول الغربية.

المدن السودانية تستعد لبدء عصيان مدني “غير منتهي”

‫شاهد أيضًا‬

هل تكون مملكة الجبل الأصفر موطنا للفلسطينين تحقيقا لصفقة القرن؟

مملكة الجبل الأصفر _ خرجت سيدة أمريكية من أصول لبنانية ومتخصصة بموضوع ثقافة السلام تدعى &#…