‫الرئيسية‬ شباك العالم الأكراد في سطور “ليس للكرديِّ إلاّ الريح تسكنُهُ ويسكُنُها”
شباك العالم - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

الأكراد في سطور “ليس للكرديِّ إلاّ الريح تسكنُهُ ويسكُنُها”

الأكراد في سطور
كتب علي عمرو


يَتَذكّرُ الكرديُّ حين أزورُهُ، غَدَهُ ..
فيُبعدُهُ بُمكْنسة الغبارِ: إليك عنّي !
فالجبالُ هِيَ الجبالُ. ويشربُ الـﭭودكا
لكي يبقى الخيالَ على الحياد

 

محمود درويش فلسطيني تسلب هويته، من شعب بلا ارض، اتفقتا الارض والسماء،
على ان تكون ارض درويش هي وطنه الموعود ، يحاكي في قصيدته حياة كردي،
لا الارض ولا السماء نصرتاه بحقة او بباطله كما فعلتا مع بني اسرائيل .

ف ليس
للكرديِّ إلاّ الريح تسكنُهُ ويسكُنُها.
وتُدْمِنُه ُويُدْمنُها، لينجوَ من
صفات الأرض والأشياء …

الأكراد في سطور ، ما يجهله الكثيرون، ان الكردي في صراع من اجل هويته منذ قبل الميلاد بفترة طويلة ،
وإن لم تعرف بهذا الوصف، فقد تسبب سقوط الإمبراطورية الميدية،
التي أسسها الكرد على يد الفرس الأخمينيين ، في ظهور شعور مبكر بالظلم واغتصاب الهوية،
لم يتخذ ذلك مظاهر قومية حينها، حتى بدأت المعالم الحديثة للمشكلة الكردية بالتشكل منذ بدايات القرن السادس عشر.

منذ القرن السادس عشر وصولا الى يومنا هذا ، والكرد ضحية صراعات دولية واقليمية ،
حيث ان العديد من الاتفاقيات بين الامبراطوريات والدول المتنازعة كانت تلقي بظلالها على كردستان وتقسيمها فيما بينهم ،
كاتفاقيات الدولة العثمانية والصفوية و اتفاقيات الدولة العثمانية والايرانية، مرورا بسايكس بيكو،
والحروب العالمية الاولى والثانية وصولا الى الحرب السورية الحالية .

كرست جميع هذه الحروب ومخلفاتها من معاهدات تقسيم كردستان وشعبها بشكل مجحف،
وبسبب ذلك تعقدت المشكلة الكردية يوماً بعد آخر، ولا سيما بعد بدء انتشار الأفكار القومية في الشرق،
وبالأخص منذ بداية القرن التاسع عشر .

البحث عن نصير ……

نجحت الدول المسيطرة على الاقاليم الكردية، دوما بجعل القضية الكردية ليست الا قضية داخلية تخصهم لا غيرهم ،
وان حلها يقع على عاتقهم وحدهم ، مما دفع الكرد الى التقرب للدول العظمى  انذاك ،
وكانت تؤتي ثمارها حينا و تفشل حينا حسب ما تمليه مصالح الدول العظمى التوسعية الاستعمارية .

الأكراد في سطور

ومن جانبها بعض الدول العظمى حينها احتكت بكردستان عن طريق الرحالة الأجانب والإرساليات التبشيرية،
وكذلك عن طريق بعض القنصليات وأهمها البريطانية والروسية والفرنسية ثم الأميركية.

و توج هذا التقارب بإدخال ثلاثة بنود تتعلق بالقضية الكردية، في معاهدة سيفر التي أبرمها الحلفاء بباريس في أغسطس /آب 1920،
وقد كرس ذلك عملية تدويل القضية الكردية بصورة رسمية، ولكن تغير المصالح واقتناع القوى العظمى بتركيا الجديدة
بقيادة اتاتورك بالاضافة الى خوف الدول الأوروبية وبالأخص بريطانيا،
من استغلال الشيوعيين في الاتحاد السوفياتي الصراع الكمالي-الأوروبي لصالح نفوذهم في المنطقة ،
لم يكتب لهذه الاتفاقية عمرا اكثر من سنة ونصف وان تبقى حبرا على ورق و لكنها تبقى مرجع مهم في القضية الكردية .

و كعادة الكرد عبر التاريخ ، لهم دوما جزء من مصائب وحروب المجرة ، كما في مثلنا العربي المعروف تحبل باليمن و تلد في حضنك …. ،
فجاءت الحرب السورية متخمة بمصائبها لتلد في حضن الكرد ، فحاربهم جيش النظام و داعش والان الاتراك ،
و كما كان سابقا ينصرون و يخذلون فامريكا امدتهم بكل شيء في وجه داعش و تخلت عنهم بعدها لتغير مصالحها .

الكردي كالفلسطيني يملى عليه مصيره ، ليس لهم الا الريح كما قال درويش ، فلعلها تقود سفن المصالح والاهداف في اتجاههم ويصلوا لو لمرة .

قُلْتُ للكرديِّ، باللغة انتقمتَ
من الغيابِ
فقال : لن أَمضي إلى الصحراءِ
قُلْتُ ولا أَنا…
ونظرتُ نحو الريح
– عِمْتَ مساء
– عمت مساء!

‫شاهد أيضًا‬

مراجعة فيلم الجوكر : اسرار لم تشاهدها في فيلم الجوكر ( Joker) الجديد

بعد صدور الفيلم في جميع دور العرض تقريبا، وحيازته على اعجاب الجمهور، والتقييم العالي الذي …